أحمد بن سهل البلخي
14
البدء والتاريخ
منهما بيتا واحدا ومعنى البيت أنّه يحلَّه في فصله ويزيد سلطانه وشرفه فيه فالأسد بيت الشمس والسرطان بيت القمر والجدي والدلو بيتا زحل والقوس والحوت بيتا المشترى والحمل والعقرب بيتا المريخ والثور والميزان بيتا الزهرة والجوزاء والسنبلة بيتا عطارد وسنفرد بمشيّة الله وعونه كتابا لطيفا في ذكر النجوم وما يصحّ فيها ويوافق قول أهل الحقّ فانّى أرى الجهّال قد استخفّوا بها كلّ الاستخفاف ووضعوا من شأن متعاطيها وصغّروا من أقدارها لتحلَّى الزرّاق والكهّان بها وتنزّع أبواعها إلى الأحكام التي عيّنها الله عن خلقه واستأثر نفسه بعلمها دونهم وكيف المدخل إليها والمأخذ فإنّ جحد البرهان وردّ العيان نقص عظيم عند أهل البيان وذوى الأديان قال الله عزّ وجلّ * ( والسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ 85 : 1 ) * وقال * ( تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجاً وجَعَلَ فِيها سِراجاً وقَمَراً مُنِيراً 25 : 61 ) * وقال تعالى * ( أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وزَيَّنَّاها وما لَها من فُرُوجٍ 50 : 6 ) * وقال * ( سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ وفي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّه الْحَقُّ 41 : 53 ) * وقال تعالى * ( إِنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبابِ 3 : 190 ) * مع آي كثيرة ودلالات